السيد بدر الدين الحوثي
السهم الثاقب 46
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي
لقال - لن يكون محمد - أو نحو ذلك ، فثبت بذلك أن الآية الكريمة لم تنف أبوة رسول الله ( ص ) للحسنين لأنها خاصة بالرجال الذين كانوا رجالا عند نزولها ولأن النفي في قوله - عندما كان - خاص بالماضي دون المستقبل ، وبالله التوفيق . " تنبيه . خاص بأهل النحو " قد يشكل على بعض النفي ب ( عندما كان ) وليس الغرض به الماضي وحده فنقول لدفع الإشكال : اعلم أن الأصل في - عندما كان - هو أنها لنفي الماضي لأن - كان - في الحقيقة للماضي و - عندما - لا ينفى بها المستقبل في الأصل وإنما يكون فهم النفي للمستقبل لسبب عارض وهو قسمان لفظي وحالي ، فاللفظي أن يكون خبر كان يدل على الاستقبال ، والحالي أن تقوم قرينة حالية على إرادة نفي المستقبل بواسطة نفي الماضي . وللقسم اللفظي أمثلة ، المثال الأول : أن يكون خبر كان فيه فعل مضارع مقترن بلام الجحود نحو " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " فقوله - ليعذب - فيه اللام التي تسمى لام الجحود ويعذب فعل مضارع فهذا يفيد استمرارا لنفي في قوله " وما كان الله ليعذبهم " في الماضي والحال والاستقبال وصح هذا بسبب أن الفعل المضارع يستعمل للمستقبل في بعض الأحوال ونظير هذا - لم - فهي لنفي الوقوع في الماضي فإذا قلت - لم أكن